عبد الرحمن السهيلي

412

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قالت : وكان كبر ذلك عند عبد اللّه بن أبىّ بن سلولّ في رجال من الخزرج مع الذي قال مسطح وحمنة بنت جحش ، وذلك أن أختها زينب بنت جحش كانت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولم تكن من نسائه امرأة تناصينى في المنزلة عنده غيرها ، فأما زينب فعصمها اللّه تعالى بدينها فلم تقل إلا خيرا وأما حمنة بنت جحش ، فأشاعت من ذلك ما أشاعت ، تّضادّنى لأختها ، فشقيت بذلك . فلما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تلك المقالة ، قال أسيد بن حضير : يا رسول اللّه ، إن يكونوا من الأوس نكفكهم ، وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج ، فمرنا بأمرك ، فواللّه إنهم لأهل أن تضرب أعناقهم ، قالت : فقام سعد بن عبادة ، وكان قبل ذلك يرى رجلا صالحا ، فقال : كذبت لعمر اللّه ، لا نضرب أعناقهم ، أما واللّه ما قلت هذه المقالة إلا أنّك قد عرفت أنهم من الخزرج ، ولو كانوا من قومك ما قلت هذا ، فقال أسيد : كذبت لعمر اللّه ، ولكنّك منافق تجادل عن المنافقين ، قالت : وتساور الناس ، حتى كاد يكون بين هذين الحيّين من الأوس والخزرج شرّ . ونزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فدخل علىّ . ( قالت ) فدعا علىّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليه ، وأسامة بن زيد فاستشارها ، فأمّا أسامة فأثنى علىّ خيرا وقاله ، ثم قال : يا رسول اللّه ، أهلك ولا نعلم منهم إلا خيرا ، وهذا الكذب والباطل ، وأما علىّ فإنه قال يا رسول اللّه إن النساء لكثير ، وإنك لقادر على أن تستخلف ، وسل الجارية ، فإنها . . . . . . . . . .